تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
208
منتقى الأصول
اتباع الظاهر مطلقا بالنسبة إلى من قصد افهامه ومن لم يقصد افهامه ( 1 ) . هذا توضيح ما ذكره في الكفاية وهو تلخيص بل أشبه بالفهرست لما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في هذا المقام . وقد شرع الشيخ ( رحمه الله ) في هذا الفصل ببيان : ان الأمارات المعمولة في استنباط الحكم الشرعي من لفظ الكتاب والسنة على قسمين : الأول : ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم عند احتمال إرادة خلاف ذلك ، كأصالة الحقيقة عند احتمال إرادة المجاز ، وأصالة العموم والاطلاق ، ومرجع الكل إلى أصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الذي يقطع بإرادة المتكلم الحكيم له لو حصل القطع بعدم القرينة . . . إلى آخر كلامه ( 2 ) . وقد تصدى صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل لمناقشة الشيخ في ارجاعه هذه الأصول اللفظية إلى أصالة عدم القرينة ، وذكر : انه ليس للعقلاء الا بناء واحد ، وهو اتباع الظهور ، فليس لدينا الا أصالة الظهور ، لا انهم يبنون على عدم القرينة ، بل يبنون رأسا على اتباع الظهور ، فالأصل اللفظي في الحقيقة أصل وجودي لا عدمي ( 3 ) . وهذه المناقشة مخدوشة وستعرف وجه الخدشة فيها عن قريب إن شاء الله تعالى . ثم إنه يستفاد من كلام الشيخ : ان دلالة الظاهر على المراد دلالة قطعية مع العلم بعدم القرينة . ولعل الوجه فيه : ان المتكلم إذا كان في مقام بيان مراده بالكلام وكان الكلام دالا على معنى من المعاني ، فإرادة غيره بدون نصب قرينة - كما هو الفرض - خلف ، لعدم دلالة الكلام عليه ، فيقطع بان مراده هو المعنى
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 281 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 34 الطبعة الأولى . ( 3 ) الخراساني المحقق محمد كاظم . حاشية فرائد الأصول / 46 - الطبعة الأولى .